العلامة المجلسي

208

بحار الأنوار

كالجدران ، وواحد كالقاعدة ، والباقيات يتألف منها القحف ، وبعضها موصول إلى بعض بدروز يقال لها الشؤون . وقال الجوهري : السرر واحد أسرار الكف والجبهة وهي خطوطها ، وجمع الجمع أسارير . وقال : رجل مخصر القدمين : إذا كانت قدمه تمس الأرض من مقدمها وعقبها ، وتخوى أخمصها مع دقة فيه . قوله : ( بوصوله ) أي بسبب وصول الشعر إلى الدماغ تصل إليه الادهان ، ولعله كان بدله ( بأصوله ) لمقابلة قوله : ( بأطرافه ) . قوله : ( في المنظر ) متعلق بقوله : ( يستغني ) أي ليستغني في النظر بسبب اللحية عن كشف العورة لاستعلام كونه ذكرا أو أنثى . قوله ( عليه السلام ) : ليسند الأضراس والأسنان لعل ذلك لكونه طويلا يمنع وقوع الأسنان بعضها على بعض في بعض الأحوال ، كما أن الأسطوانة تمنع وقوع السقف ، أو لكونه أقوى وأثبت من سائر الأسنان فيحفظ سائرها بالالتصاق به ، كما يجعل بين الأسطوانتين المثبتتين في الأرض أخشاب دقاق فتمسكانها . وقال الجوهري : شاط السمن : إذا نضج حتى يحترق . قوله : ( لان الانسان يمشي إلى ما بين يديه ) لعل المعنى أن الانسان يميل في المشي إلى قدامه بأعالي بدنه ، وإنما ينحني أعاليه إلى هذه الجهة كحالة الركوع مثلا ، فلو كان طي الركبة من قدامه أيضا لكان يقع على وجهه ، فجعلت الأعالي مائلة إلى القدام والأسافل مائلة إلى الخف لتعتدل الحركات ، فلا يقع في المشي ولا في الركوع وأمثالهما ، فقوله : ( يمشي إلى ما بين يديه ) أي مائلا إلى ما بين يديه ، وسيأتي مزيد توضيح لهذا الخبر في كتاب السماء والعالم إ ن شاء الله تعالى . 10 - كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة : روى الشيخ المفيد قدس الله روحه بإسناده إلى محمد بن السائب الكلبي قال : لما قدم الصادق ( عليه السلام ) العراق نزل الحيرة فدخل عليه أبو حنيفة وسأله عن مسائل وكان مما سأله أن قال له : جعلت فداك ما الامر بالمعروف ؟ فقال ( عليه السلام ) : المعروف يا أبا حنيفة المعروف في أهل السماء المعروف في أهل الأرض وذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . قال : جعلت فداك فما المنكر ؟ قال : اللذان ظلماه حقه وابتزاه ( 1 ) أمره ،

--> ( 1 ) ابتز منه الشئ : استلبه قهرا .